أحمد بن الحسين البيهقي

357

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

إصبعين من أصابعه عيناً تفور فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا أني استحي من ربي عز وجل لسقينا واستقينا ناد أصحابي من له حاجة في الماء فناديت فيهم فأخذ من أراد منهم شيئاً ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة فأراد بلال أن يقيم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إن أخا صداء هو أذن فهو يقيم فقال الصدائي فأقمت الصلاة فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة أتيته بالكتابين فقلت يا نبي الله اعفني من هذين فقال نبي الله ما بدا لك فقلت سمعتك يا نبي الله تقول لا خير في الإمارة لرجل مؤمن وأنا أؤمن بالله وبرسوله وسمعتك تقول للسائل من سأل الناس عن ظهر غنى فهو صداع في الرأس وداء في البطن وسألتك وأنا غني فقال نبي الله هو ذاك فإن شئت فاقبل وإن شئت فدع فقلت أدع فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فدلني على رجل أؤمره عليكم فدللته على رجل من الوفد الذين قدموا عليه فأمره عليهم ثم قلت يا نبي الله إن لنا بئراً إذا كان الشتاء وسعنا ماؤها واجتمعنا عليها وإذا كان الصيف قل ماؤها فتفرقنا على مياه حولنا وقد أسلمنا وكل من حولنا لنا عدو فادع الله لنا في بئرنا أن يسعنا ماؤها فنجتمع عليها ولا نتفرق فدعا بسبع حصيات فعركهن في يده ودعا فيهن ثم قال اذهبوا بهذه الحصيات فإذا أتيتم البئر فالقوا واحدة واحدة واذكروا اسم الله عز وجل قال الصدائي ففعلنا ما قال لنا فما استطعنا بعد أن ننظر إلى قعرها يعني البئر